البهوتي
566
كشاف القناع
الشهود أو غابوا ، ( أو ) قال الوكيل للموكل : ( أذنت فيه ) أي القضاء ( بلا بينة ، أو ) قال الوكيل للموكل : ( قضيت بحضرتك ، فأنكر الموكل ) ذلك ( فقوله ) أي الموكل بيمينه ، لأن الأصل عدم ذلك ، وتقدم في الضمان والقول في الرهن ونحوه . فصل : ( والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده من ثمن ومثمن وغيرهما بغير تفريط ولا تعد ) لأنه نائب المالك في اليد والتصرف . فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالمودع ( سواء كان بجعل أم لا ) ، حتى لو كان له دين ولآخر عليه دين ، فوكله في قبض دينه وأذن له أن يستوفي حقه منه فتلف المال قبل استيفائه ، فإنه لا يضمنه . نص عليه أحمد في رواية مثنى الأنباري . ذكره في القاعدة الثالثة والأربعين . ( فلو قال ) الوكيل ( بعت الثوب وقبضت الثمن فتلف ، فأنكره ) أي البيع ( الموكل ، أو قال ) الموكل ( بعته ولم تقبض شيئا ) فقول الوكيل بيمينه . لأنه يملك البيع والقبض ، فقبل قوله فيهما كالولي ، ولأنه أمين وتتعذر إقامة البينة على ذلك ، فلا يكلفها كالمودع . ( أو اختلفا ) أي الوكيل والموكل ( في تعديه أو تفريطه في الحفظ ، أو ) اختلفا في ( مخالفة ) الوكيل ، ( أمر موكله ) فقول وكيل بيمينه ، لأن الأصل براءته . فدعوى التعدي والتفريط ( مثل أن يدعي ) الموكل ( أنك حملت على الدابة فوق طاقتها أو حملت عليها شيئا لنفسك ، أو فرطت في حفظها ، أو لبست الثوب ) ، ونحو ذلك . ( أو ) قال الموكل للوكيل ( أمرتك برد المال فلم تفعل ) ذلك ( أو يدعي ) الوكيل ( الهلاك من غير تفريط ونحو ذلك ) ، وأنكره الموكل ( فقول وكيل مع يمينه ) لأنه أمين ( وكذا ) أي كالوكيل في ذلك ، ( كل من كان بيده شئ لغيره على سبيل الأمانة . كالأب والوصي ، وأمين الحاكم والشريك ، والمضارب ، والمرتهن والمستأجر ) والمودع . يقبل قولهم في التلف وعدم التفريط والتعدي .